فهرس الكتاب

الصفحة 1793 من 2820

{أَلاَّ تَحْزَنِي} نهي * سريا السرى الرجل العظيم من الرجال له شأن عظيم والسري في اللغة الجدول وفي قوله: ربك تأنيس لها إذ هو مالكها والناظر في إصلاحها ثم أمرها بهز الجذع اليابس لترى آية أخرى في إحياء موات الجذع * قال ابن عباس: كان الجذع نخرًا يابسًا فلما هزته إذا السعف قد طلع ثم نظرت إلى الطلع يخرج من بين السعف ثم اخضر فصار بلحًا ثم احمر فصار زهوًا ثم رطبًا كل ذلك في طرفة عين فجعل الرطب يقع بين يديها لا يتسرح منها شاء وإلى حرف جر وفي قوله: هزي ضمير الفاعل وهو الياء وقد تعدى الفعل إلى ضمير الجر ونظيره قوله تعالى:

{وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ}

[القصص: 32] وقوله تعالى:

{أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ}

[الأحزاب: 37] وفي النحو أن الفعل إذا رفع ضميرًا متصلًا أو مستكنًا لا يتعدى إلى ضمير النصب ولا إلى ضمير الجر فلا تقول ضربتك ولا تضربيني ولا زيد ضربه يعني ضرب نفسه بل المعروف أنه يؤتى بدل الضمير المنصوب بالنفس فتقول ضربت نفسك وضربت نفسي وزيد ضرب نفسه إلا في باب ظن وفقد وعدم فيجوز ذلك فتقول ظننتك قائمًا وظننتني قائمًا وفي هزي إليك جاء فصيحًا تعدى ذلك إلى ضمير الجر والباء زائدة في قوله بجذع لأن هز متعد بنفسه تقول هززت الغصن وقراء:

{تُسَاقِطْ} بتشديد السين وأصله تتساقط فأدغمت التاء في السين، وقراء: تساقط بحذف التاء وقراء: تساقط مضارع ساقطت تساقط فعلى هذه القراءة يكون رطبًا مفعولًا به وعلى القراءتين قبل ذلك يكون رطبًا تمييزًا منقولًا من الفاعل إذ الأصل تساقط أو تساقط رطبه وفي قوله: وهزي دليل على السبب لتحصيل الرزق.

{فَكُلِي وَاشْرَبِي} لما كانت العادة تقديم الأكل على الشرب تقدم في الآية ولمجاورة قوله تساقط عليك رطبًا جنيا * ولما كان المحزون قد يأكل ويشرب قال:

{وَقَرِّي عَيْنًا} أي لا تحزني ثم ألقى إليها ما تقول إن رأت أحدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت