و {طُوًى} اسم علم عليه فيكون بدلًا أو عطف بيان، وقراء: منونًا لوحظ فيه معنى المكان وغير منون لوحظ فيه معنى البقعة فمنع من الصرف للعلمية والتأنيث وقراء:
{وَأَنَا اخْتَرْتُكَ} فأنا مبتدأ أو اخترتك جملة في موضع الخبر وقراء: وانا اخترناك أنا وان اسمها واخترناك في موضع الخبر لما يوحى متعلق باستمع وما موصولة بمعنى الذي يوحي وفيه ضمير يعود على ما تقديره يوحي هو * وقال أبو الفضل الجوهري لما قيل لموسى عليه السلام استمع لما يوحى وقف على حجر واستند إلى حجر ووضع يمينه على شماله وألقى ذقنه على صدره ووقف يستمع وكان كل لباسه صوفًا والموحى قوله:
{إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ} إلى آخر الجمل، جاء ذلك تبيينًا وتفسيرًا للإِبهام في قوله: لما يوحى ففي الاخبار الأول قال: أنا ربك أي مالكك والناظر في مصلحتك وفي الثاني أنا الله ذكر الاسم العلم المعظم العلم الدال على جميع الصفات العلية والظاهر أن فاعبدني لفظ يتناول ما كلفه به من العبادة وعطف عليه ما قد يدخل تحت ذاك المطلق فبدأ بالصلاة إذ هي أفضل الأعمال وأنفعها في الآخرة والذكر مصدر يحتمل أن يضاف إلى المفعول أي لتذكرني فإِن ذكري أن أعبد ويصلى لي لما ذكر تعالى الأمر بالعبادة وأقام الصلاة.