ذكر الحامل على ذلك وهو البعث والمعاد أي الجزاء فقال:
{إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ} وهي التي يظهر عندها ما عمله الإِنسان وجزاء ذلك إما ثوابًا وإما عقابًا.
{أَكَادُ أُخْفِيهَا} أخفي من الأضداد بمعنى الإِظهار وبمعنى السر * قال أبو عبيدة خفيت وأخفيت بمعنى واحد وقد حكاه عن أبي الخطاب وأكاد من أفعال المقاربة لكنها هنا مجاز بالنسبة إلى الله ولتجزى متعلقة بآتية وأكاد أخفيها جملة اعتراض بينهما ويجوز أن يتعلق لتجزى بقوله: أخفيها إذا كان المعنى أظهرها والظاهر أن الضمير في عنها عائد على الساعة والمعنى عن اعتقاد صحتها ووقوعها لا محالة والحشر بعدها والجزاء والظاهر أن الخطاب في فلا يصدنك لموسى عليه السلام ولا يلزم من النهي عن الشاء إمكان وقوعه ممن سبقت له العصمة فينبغي أن يكون له لفظًا وللسامع غيره ممن يمكن وقوع ذلك منه.
{وَاتَّبَعَ هَوَاهُ} عطفًا على صلة من.
{فَتَرْدَى} جواب للنهي وأن مقدرة بعد فاء الجواب وتردى علامة النصب فيه فتحة مقدرة في الألف ومثاله في جواب النهي قوله تعالى:
{وَلاَ تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ}
[طه: 81] .
{وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يامُوسَى} علم تعالى في الأول ما هي.