فهرس الكتاب

الصفحة 1842 من 2820

{وَقَرِّي عَيْنًا}

[مريم: 26] وقرأ جناح بن حبيش بضم التاء وفتح القاف مبنيًا للمفعول.

{وَقَتَلْتَ نَفْسًا} هو القبطي الذي استغاثه عليه الإِسرائيلي قتله وهو ابن اثنتي عشرة سنة واغتم بذلك خوفًا من عقاب الله ومن اقتصاص فرعون فغفر الله له ذلك باستغفاره حين قال:

{رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي}

[القصص: 16] ونجاه من فرعون حين هاجر به إلى مدين والغم ما يغم على القلب بسبب الخوف من القتل * وفتونًا مصدر وفتناك خلصناك من محنة إلى محنة ولد في عام كان يقتل فيه الولدان وألقته أمه في البحر وهم فرعون بقتله وقتل قبطيًا فخرج خائفًا إلى أهل مدين فلبث سنين وكان عمره حين ذهب إلى مدين اثني عشر عامًا والسنون التي لبثها في مدين عشر سنين وأقام عشرة أعوام في رعي غنم شعيب ثم ثمانية عشرة عامًا بعد بنائه بامرأته بنت شعيب وولد له فكمل له أربعون سنة وهي المدة التي عادة الله إرسال الأنبياء على رأسها.

{ثُمَّ جِئْتَ} أي المكان الذي ناجيتك فيه وكلمتك واستنبأتك.

{عَلَى قَدَرٍ} أي وقت معين قدرته لم تتقدم ولم تتأخر عنه.

{وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي} أي جعلتك موضع الصنيعة ومقر الإِجمال والإِحسان وأخلصتك بالالطاف واخترتك لمحبتي يقال اصطنع فلان فلانًا اتخذه صنيعه وهو افتعال من الصنع وهو الإِحسان إلى الشخص حتى يضاف إليه فيقال هذا صنيع فلان.

{اذْهَبْ أَنتَ وَأَخُوكَ بِآيَاتِي} أمره الله أولًا بالذهاب إلى فرعون فلما دعا ربه وطلب منه أشياء كان منهما أن يشرك أخاه هارون فذكر الله عالى أنه آتاه سؤله وكان منه إشراك أخيه فأمره هنا وأخاه بالذهاب * وأخوك معطوف على الضمير المستكن في اذهب المؤكد بأنت وتقدم الكلام على نظيره في قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت