فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ}
[الآية: 24] في المائدة وظاهر بآياتي الجمع فقيل هي العصا واليد وحل عقدة لسانه.
{وَلاَ تَنِيَا} أي لا تفترا ولا تقصرا والوني الفتور يقال ونايني ولما حذف من يذهب إليه في الأمر قبله نص عليه في هذا الأمر الثاني فقيل.
{اذْهَبَآ إِلَى فِرْعَوْنَ} أي بالرسالة ونبه على سبب الذهاب إليه بالرسالة من عنده بقوله:
{إِنَّهُ طَغَى} أي مجاوزًا الحد في الفساد ودعواه الربوبية والألوهية من دون الله.
{فَقُولاَ لَهُ قَوْلًا لَّيِّنًا} القول اللين هو مثل ما في سورة النازعات هل لك إلى أن تزكى الآيات وهذا من لطيف الكلام إذا أبرز ذلك في صورة الاستفهام والعرض لما فيه من الفوز العظيم.
{لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ} والترجي بالنسبة لهما إذ هو مستحيل وقوعه من الله أي اذهبا على رجائكما وطمعكما وباشرا الأمر مباشرة من يرجو ويطمع أن يثمر عمله ولا يخيب سعيه وقوله: يتذكر حالة نشأته صغيرًا وأنه حدث بعد أن لم يكن موجودًا.
{أَوْ يَخْشَى} عقاب الله في دعواه الربوبية وفرط سبق ومنه الفارط السابق والمعنى أننا نخاف أن يعجل علينا بالعقوبة ويبادرنا بها أو أن يطغى في التخطي إلى أن يقول فيك ما لا ينبغي لجرأته عليك وقسوة قلبه وفي المجيء به هكذا على سبيل الإِطلاق والرمز باب من حسن الأدب وتجاف عن التفوه بالعظيمة.
{إِنَّنِي مَعَكُمَآ} المعية هنا بالنصرة والعون.
{أَسْمَعُ} أقوالكما.
{وَأَرَى} أفعالكما وقال ابن عباس: أسمع جوابه لكما وأرى ما يفعل بكما وهما كناية عن العلم.
{فَأْتِيَاهُ} كرر الأمر بالإِتيان.