فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{فَقُولا إِنَّا رَسُولاَ رَبِّكَ} وخاطباه بقولكما ربك تحقيرًا له وإعلامًا أنه مربوب مملوك إذ كان هو يدعي الربوبية وأمرًا بدعواته إلى أن يبعث معهما بني إسرائيل ويخرجهم من ذل خدمة القبط وكانوا يعذبونهم بتكليف الأعمال الشاقة من الحفر والبناء ونقل الحجارة والسخرة في كل شاء مع قتل الولدان واستخدام النساء وقد ذكر في هذه الآية دعاءه إلى الإِيمان فجملة ما دعي إليه فرعون الإِيمان وإرسال بني إسرائيل ثم ذكرا ما يدل على صدقهما في إرسالهما إليه فقالا:
{قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكَ} وتكرر أيضًا قولهما من ربك على سبيل التوكيد بأنه مربوب مقهور والآية التي أحالا عليها هي العصا واليد ولما كانا مشتركين في الرسالة صح نسبة المجيء بالآية إليهما وإن كانت صادرة من أحدهما قد جئناك بآية من ربك جارية من الجملة الأولى وهي انا رسولا ربك مجرى البيان والتفسير لأن دعوى الرسالة لا يثبت الدعوى برهانها وكأنه قال: قد جئناك بمعجزة وبرهان وحجة على ما ادعيناه من الرسالة وكذلك قد جئتكم ببينة من ربكم فائت بآية ان كنت من الصادقين.
{وَالسَّلاَمُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى} مندرج متصل بقوله انا قد أوحي إلينا فيكون إذ ذاك خبرًا بسلامة المهتدين من العذاب وفيه تنبيه على أن فرعون ليس من اتبع الهدى.