فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنَآ} الآية أوحي مبني للمفعول والمفعول الذي لم يسم فاعله مصدر منسبك من أن وما بعدها تقديره أوحي إلينا كينونة العذاب على من كذب وفيه تنبيه على أن فرعون ممن كذب وتولى.
{قَالَ فَمَن رَّبُّكُمَا يامُوسَى} الآية بين قال: وفمن محذوف تقديره سمعت قولكما فمن ربكما وخاطبهما معاد أفرد موسى عليه السلام بالنداء إذ كان صاحب عظم الرسالة وهارون وزيره وتابعه واستبد موسى عليه السلام بجواب فرعون من حيث خصه بالسؤال والنداء معًا ثم أعلمه من صفات الله بالصفة التي لا شرك فيها لفرعون بوجه ولا مجاز والمعنى أعطى كل ما خلق خلقته وصورته على ما يناسبه من الاتقان.
{ثُمَّ هَدَى} أي يسر كل شاء لمنافعه ومرافقه فأعطى العين الهيئة التي تطابق الابصار والإِذن الشكل الذي يناسب الاستماع وكذلك الأنف واليد والرجل واللسان كل واحد منهما يطابق لما علق به من المنفعة غير ناب عنه قال الزمخشري: والخلق المخلوق لأن البطش والرؤية والنطق معان مخلوقة أودعها الله للأعضاء.
{قَالَ فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الأُولَى} لما أجابه موسى عليه السلام بجواب فسكت ولم يقدر فرعون على معارضته فيه انتقل إلى سؤال آخر وهو ما حال من هلك من القرون وذلك على سبيل الروغان عن الإِعتراف بما قال موسى وما أجابه به والحيدة والمغالطة قيل سأله عن أخبارها وأحاديثها ليختبر أهما نبيان أو هما من جملة القصاص الذين دارسوا قصص الأمم السالفة ولم يكن عنده عليه السلام علم إذ التوراة إنما نزلت عليه بعد هلاك فرعون فقال:
{عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي} والكتاب هنا اللوح المحفوظ وقيل فيما كتبته الملائكة من أحوال البشر.
{لاَّ يَضِلُّ رَبِّي} الكتاب.
{وَلاَ يَنسَى} ما فيه.