فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ مَهْدًا} الآية لما ذكر موسى عليه السلام دلالته على ربوبية الله تعالى وتم كلامه عند قوله: ولا ينسى ذكر تعالى ما نبه به على قدرته ووحدانيته فأخبر عنه نفسه بأنه هو الذي صنع كيت وكيت وإنما ذهبنا إلى أن هذا هو من كلام الله تعالى لقوله تعالى فأخرجنا به وقوله كلوا وارعوا أنعامكم وقوله: ولقد أريناه فيكون قوله: فأخرجنا وأريناه التفاتًا من ضمير الغائب في جعل وسلك إلى ضمير المتكلم المعظم نفسه ولا يكون الإِلتفات من قائلين، وقراء: مهدًا ومهادًا ومعنى سبلًا أي طرقًا وأزواجًا أصنافًا وشتى صفة للأزواج والألف فيها للتأنيث ووزنها فعلى * ومن نبات صفة لقوله أزواجًا يتعلق بمحذوف تقديره كائنة من أنبات وتأخر جعل الاسم صفة على المجرور الذي هو صفة مراعاة لكون شتى فاصلة ومعنى شتى مختلفة الطعم واللون والرائحة والشكل بعضها يصلح للناس وبعضها يصلح للبهائم.