فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ} أمر إباحة معمول بحال محذوفة أي فاخرجنا قائلين أي آذنين في الانتفاع بها مبيحين أن يأكلوا بعضها ويعلفوا بعضها عدي ارعوا ورعى يكون لازمًا ومتعديًا تقول رعيت الدابة رعيًا ورعاها صاحبها رعاية إذا سامها وسرحها وأراحها وأشار بقوله:
{إِنَّ فِي ذلِكَ لآيَاتٍ} للآيات السابقة من جعل الأرض مهدًا وسلك سبلها وإنزال الماء وإخراج النبات وقالوا: النهي جمع نهية وهو العقل سمي بذلك لأنه ينهى عن القبائح والضمير في منها عائد على الأرض وأراد خلق أصلهم آدم عليه السلام وقيل من الأغذية التي تتولد من الأرض فيكون ذلك تنبيهًا على ما توالدت منه الاخلاط المتولد منها الإِنسان فهو من باب مجاز الحذف.
{وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ} أي بالدفن فيها.
{وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ} أي بالبعث تارة أي مرة أخرى نؤلف أجزاءهم المتفرقة ونردهم كما كانوا أحياء وقوله أخرى أي إخراجه أخرى لأن معنى قوله: منها خلقناكم أخرجناكم.
{وَلَقَدْ أَرَيْنَاهُ آيَاتِنَا كُلَّهَا} هو إخبار من الله لمحمد عليه السلام وهذا يدل على أن قوله: فأخرجنا إنما هو خطاب له صلى الله عليه وسلم وأريناه آياتنا هي المنقولة من رأى البصرية ولذلك تعدت إلى اثنين بهمزة النقل وآياتنا ليس عامًا إذ لم يره تعالى جميع الآيات وإنما المعني آياتنا التي رآها فصارت الإِضافة تفيد ما يفيده الألف واللام من العهد وإنما رأى العصا واليد والطمسة وغير ذلك مما رآه فجاء التوكيد بالنسبة لهذه الآيات المعهودة فكذب بها جميعًا وأبى أن يقبلها أو شيئًا منها وفي قوله.