فهرس الكتاب

الصفحة 1862 من 2820

في آية أخرى أن اضرب بعصاك البحر فانفلق والمعنى أن اضرب بعصاك البحر لينفلق لهم فيصير طريقًا فتعدى إلى الطريق بدخول هذا المعنى لما كان الطريق متسببًا عن الضرب جعل كأنه المضروب.

و {يَبَسًا} مصدر وصف به الطريق وصفه بما آل إليه إذ كان حالة الضرب لم يتصف باليبس بل مرت عليه الصبا فجففته كما روي ويقال: يبس يبسًا ويبسًا كالعدم والعدم ومن كونه مصدرًا وصف به المؤنث قالوا: شاة يبس وناقة يبس إذا جف لبنها وقراء:

{لاَّ تَخَافُ} وهي جملة في موضع الحال وقراء: لا تخف على جواب الأمر والدرك والدرك اسمان من الإِدراك أي لا يدركك فرعون وجنوده.

{وَلاَ تَخْشَى} والظاهر أن الضمير في غشيهم في الموضعين عائد على فرعون وقومه والفاعل بغشيهم ما الموصولة أي الذي غشيهم وفي لفظة ما إبهام وتهويل وتعظيم كقوله تعالى:

{فَغَشَّاهَا مَا غَشَّى}

[النجم: 54] .

{وَمَا هَدَى} أي ما هدى قومه إلى الدين أو ما اهتدى في نفسه لأن هدى قد يأتي بمعنى اهتدى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت