فهرس الكتاب

الصفحة 1863 من 2820

{يابَنِي إِسْرَائِيلَ قَدْ أَنجَيْنَاكُمْ} الآية ذكرهم بأنواع نعمه وبدأ بإِزالة ما كانوا فيه من الضرر من الإِذلال والخراج والذبح وهي آكد أن تكون مقدمة على المنفعة الدنياوية لأن إزالة الضرر أعظم في النعمة من اتصال تلك المنفعة ثم أعقب ذلك بذكر المنفعة الدينية وهو قوله تعالى: {وَوَاعَدْنَاكُمْ} جانب الطور الأيمن إذ أنزل على نبيهم موسى عليه السلام كتابًا فيه بيان دينهم وشرح شريعتهم ثم بذكر المنفعة الدنياوية وهو قوله تعالى: {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى} قال الزمخشري: وقراء: الأيمن بالجر على الجوار نحو جحر ضب خرب"انتهى"هذا من الشذوذ والقلة بحيث ينبغي أن لا تخرّج القراءة عليه والصحيح أنه نعت للطور لما فيه من اليمن وإما لكونه على يمين من يستقبل الجبل والظاهر أن الخطاب لمن نجا مع موسى عليه السلام بعد إغراق فرعون وقومه فيحل منصوب بإِضمار أن بعد الفاء في جواب النهي فقد هوى أي سقط وهو كناية عن الهلاك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت