فهرس الكتاب

الصفحة 1880 من 2820

{وَكَذلِكَ نَجْزِي} أي مثل ذلك الجزاء نجزي.

{مَنْ أَسْرَفَ} أي جاوز الحد في المعصية ثم أخبر تعالى أن عذاب الآخرة أشد من عذاب الدنيا لأنه أعظم منه وأبقى أي منه لأنه دائم مستمر وعذاب الدنيا منقطع.

{أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ} الآية وبخهم تعالى وذكرهم العبر بمن تقدّم من القرون ويعني بالاهلاك الاهلاك الناشاء عن التكذيب بالرسل وترك الإِيمان بالله واتباع رسوله والفاعل في ليهد ضمير عائد على الله ويؤيد هذا التخريج قراءة من قرأ بالنون نهد ومعناه نبين وكم خبرية مفعوله بأهلكنا التقدير كثيرًا أهلكنا والضمير في يمشون عائد على ما عاد عليه هم وهم الكفار الموبخون يريد قريشًا وغيرهم.

{يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ} جملة في موضع الحال من ضمير لهم والعامل نهد أي ألم نبين للمشركين في حال مشيهم في مساكن من أهلك من الكفار وقيل حال من مفعول أهلكنا أي أهلكناهم غارين آمنين متصرفين في مساكنهم.

{إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ} أي ان في ذلك التبيين بإِهلاك القرون الماضية لآيات.

{لأُوْلِي النُّهَى} أي العقول السليمة لم يبين تعالى الوجه الذي لأجله لا ينزل العذاب معجلًا على من كفر بمحمد صلى الله عليه وسلم والكلمة السابقة هي العدة بتأخير جزائهم إلى الآخرة قال تعالى:

{بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ}

[القمر: 46] يقول: لولا العدة لكان العذاب لزامًا أي لازمًا والظاهر عطف وأجل مسمى على كلمة وأخر المعطوف على المعطوف عليه وفصل بينهما بجواب لولا لمراعاة الفواصل ورؤوس الآي ثم أمره تعالى بالصبر على ما يقول مشركو قريش وهم الذين عاد عليهم الضمير في أفلم يهد لهم وأمره بالتسبيح مقرونًا بالحمد وهو الثناء عليه قبل طلوع الشمس وهو صلاة الصبح وقبل غروبها وهي صلاة الظهر والعصر ومن آناء الليل الآناء جمع أني وهو الوقت ووزنه فعل كمعى وإمعاء وهو متعلق بقوله: فسبح كما تقول بزيد فامرر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت