{وَالْعَاقِبَةُ} أي الحميدة وأحسن العاقبة لأهل التقوى.
{وَقَالُوا لَوْلاَ يَأْتِينَا} لولا للتحضيض وهذه عادتهم في اقتراح الآيات كأنهم جعلوا من ظهر من الآيات ليس بآيات فاقترحوا هم ما يختارون على ديدنهم في التعنت فأجيبوا بقوله:
{أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ مَا فِي الصُّحُفِ الأُولَى} كصحف إبراهيم والتوراة والإِنجيل والزبور وغيرهما من الكتب الإِلهية وقراء: تأتهم بالتاء وبالياء وفي هذا الاستفهام توبيخ لهم.
{بِعَذَابٍ مِّن قَبْلِهِ} الضمير في من قبله عائد على رسول الله صلى الله عليه وسلم أي من قبل بعثته.
{لَوْلا أَرْسَلْتَ} لولا للتحضيض.
{فَنَتَّبِعَ} منصوب بإِضمار أن بعد الفاء وهو جواب التحضيض.
{مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ وَنَخْزَى} الذل والخزي مقترنان بعذاب الآخرة.
{قُلْ كُلٌّ مُّتَرَبِّصٌ} أي مناو منكم منتظر عاقبة أمره.
{فَتَرَبَّصُوا} وفي ذلك تهديد لهم ووعيد وأفرد الخبر وهو متربص حملًا على لفظ كل كقوله تعالى:
{قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ}
[الإسراء: 84] والتربص الثاني والانتظار للفرج.
و {مَنْ} مبتدأ وهو استفهام.
و {أَصْحَابُ} خبر والجملة في موضع نصب والفعل قبلها معلق عنها والسوي المستقيم.
{وَمَنِ اهْتَدَى} معطوف على من.