فهرس الكتاب

الصفحة 1887 من 2820

{مَآ آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِّن قَرْيَةٍ} المراد بهم قوم صالح وقوم فرعون وغيرهما ومعنى أهلكناها حكمنا بإِهلاكها بما اقترحوا من الآيات.

{أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ} استبعاد وإنكار أي هؤلاء أعتى من الذين اقترحوا على أنبيائهم الآيات وعهدوا أنهم يؤمنون عندها فلما جاءتهم نكثوا.

{وَمَآ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ} الآية تقدم الكلام على مثله في يوسف.

{إِلاَّ رِجَالًا} أي بشرًا ولم يكونوا ملاكئة كما اعتقدتم ثم أحالهم على أهل الذكر وهم اخبار أهل الكتابين وشهادتهم تقوم بها الحجة في إرسال الله البشر.

{وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا} أي ذوي جسد ولما ثبت أنهم كانوا أجسادًا يأكلون الطعام بين أن مآلهم إلى الفناء والنفاد ونفى عنهم الخلود وهو البقاء السرمدي أي هؤلاء الرسل بشر أجساد يطعمون ويموتون كغيرهم من البشر والذي صاروا به رسلًا هو ظهور المعجزة على أيديهم وعصمتهم من الصفات القادحة في التبليغ وغيره.

{ثُمَّ صَدَقْنَاهُمُ الْوَعْدَ} فكذلك يصدق نبيه محمدًا صلى الله عليه وسلم وأصحابه ما وعدهم به من النصر وظهور الكلمة وهذه عدة للمؤمنين ووعيد للكافرين وصدقناهم الوعد من باب اختار وهو ما يتعدى الفعل فيه إلى واحد وإلى الآخر بحرف الجر ويجوز حذف ذلك الحرف أي في الوعد.

{وَمَن نَّشَآءُ} هم المؤمنون والمسرفون هم الكفار ولما توعدهم في هذه الآية أعقب ذلك بوعده بنعمته عليهم فقال:

{لَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ} والكتاب هو القرآن وعن ابن عباس ذكر شرفكم حذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه.

{وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْيَةٍ} كم خبرية معناه كثيرًا والقصم أفظع الكسر عبر به عن الإِهلاك الشديد وكم منصوبة بقصمنا.

{مِن قَرْيَةٍ} هو على حذف مضاف أي من أهل قرية.

{كَانَتْ} أي كان أهلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت