فهرس الكتاب

الصفحة 1895 من 2820

{فَسُبْحَانَ اللَّهِ} نزه نفسه عما وصفه به أهل الجهل ثم وصف نفسه بأنه مالك هذا المخلوق العظيم الذي جميع العالم هو متضمنهم ثم وصف نفسه بكمال القدرة ونهاية الحكمة فقال: لا يسأل عما يفعل إذ له أن يفعل في ملكه ما يشاء وفعله على أقصى درجات الحكمة فلا اعتراض ولا تعقب عليه والظاهر في قوله: لا يسأل العموم في الأزمان.

{وَهُمْ يُسْأَلُونَ} عن أعمالهم ثم كرر تعالى عليهم الإِنكار والتوبيخ فقال: أم اتخذوا من دونه آلهة استفظاعًا لشأنهم واستعظامًا لكفرهم وزاد في هذا التوبيخ قوله: من دونه فكأنه وبخهم على قصد الكفر بالله عز وجل ثم دعاهم إلى الإِتيان بالحجة على ما اتخذوا ولا حجة تقوم على أن لله شريكًا لا من جهة العقل ولا النقل بل كتب الله السابقة شاهدة بتنزيهه تعالى عن الشركاء والانداد كما في الوحي الذي جئتكم به.

{هَاذَا ذِكْرُ مَن مَّعِيَ} أي عظة للذين معي وهم أمته.

{وَذِكْرُ مَن قَبْلِي} وهم أمم الأنبياء والذكر هنا مراد به الكتب الإِلهية ويجوز أن يكون هذا إشارة إلى القرآن والمعنى في ذكر الأولين والآخرين بالدعوة وبيان الشرع وذكر الأولين بقص أخبارهم وذكر الغيوب في أمورهم والمعنى على هذا عرض القرآن في معرض البرهان أي:

{هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ} فهذا برهاني في ذلك ظاهر.

{وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ} الآية أخبر تعالى أنه ما أرسل من رسول إلا جاء مقررًا لتوحيد الله وإفراده بالإِلهية والأمر بالعبادة ولما كان من رسول عامًا وكان له لفظ ومعنى أفرد على اللفظ في قوله:

{إِلاَّ نُوحِي إِلَيْهِ} ثم جمع على المعنى في قوله:

{فَاعْبُدُونِ} ولم يأت التركيب فاعبدني ويحتمل أن يكون الأمر له ولأمته ثم نزه تعالى نفسه عما نسبوا إليه من الولد قيل ونزلت في خزاعة حيث قالوا الملائكة بنات الله وقالت النصارى نحو هذا في عيسى واليهود في عزير ثم أضرب تعالى عن نسبة الولد إليه فقال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت