فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{بَلْ عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ} تقديره بل هم عباد مكرمون ويشمل هذا اللفظ الملائكة وعزيرًا والمسيح.
{لاَ يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ} المعنى أنهم يتبعون قوله: ولا يقولون شيئًا حتى يقوله: فلا يسبق قولهم قوله:
{وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ} فكما أن قولهم تابع لقوله: كذلك فعلهم مبني على أمره لا يعملون عملًا ما لم يؤمروا به وهذه عبارة عن توغلهم في طاعته والامتثال لأمره.
{وَلاَ يَشْفَعُونَ} لما كانوا مقهورين تحت أمره وملكوته وهو محيط بهم لم يجسروا على أن يشفعوا.
{إِلاَّ لِمَنِ ارْتَضَى} الله تعالى وأهله للشفاعة في زيادة الثواب والتعظيم ثم هم مع ذلك.
{مِّنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ} متوقعون حذرون لا يأمنون مكر الله وقال ابن عباس: لمن ارتضى هو من قال: لا إله إلا الله وشفاعتهم الاستغفار.
{وَمَن يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَاهٌ} بعد أن وصف كرامتهم عليه وأثنى عليهم وأضاف إليهم تلك الأفعال السنية فاجأ بالوعيد الشديد وأنذر بعذاب جهنم من ادعى منهم أنه إله وذلك على سبيل الفرض والتمثيل مع علمه بأنه لا يكون كقوله تعالى:
{وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ}
[الأنعام: 88] قصد بذلك تفظيع أمر الشرك وتعظيم شأن التوحيد.
{كَذَلِكَ} مثل ذلك الجزاء نجزي الظالمين وهم الكافرون الواضعون الشاء في غير موضعه وأداة الشرط تدخل على الممكن والممتنع نحو قوله تعالى:
{لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ}
[الزمر: 65] .