فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُو اأَنَّ السَّمَاوَاتِ} الآية هذا استفهام توبيخ لمن ادعى مع الله آلهة ودلالة على تنزيهه عن الشريك وتوكيد لما تقدّم من أدلة التوحيد وقوله:
{كَانَتَا رَتْقًا} قال الزجاج: السماوات جمع أريد به الواحد ولهذا قال: كانتا رتقًا لأنه أراد السماء والأرض قال ابن عباس: وجماعة كانتا شيئًا واحدًا ففضل الله بينهما بالهواء وقيل في الرتق والفتق غير ذلك يقال رتق الشاء سده فارتقق ومنه الرتقاء للمنضنمة الفرج وفتق فصل ما بين المتصلين.
{وَجَعَلْنَا} ان تعدت الواحد كانت بمعنى خلقنا.
{مِنَ الْمَآءِ كُلَّ} حيوان أي مادته النطفة وإن تعدت إلى اثنين فالمعنى صيرنا كل.
{شَيْءٍ حَيٍّ} متسببًا من الماء لا بد له منه.
{أَفَلاَ يُؤْمِنُونَ} استفهام إنكار وفيه معنى التعجب من ضعف عقولهم والمعنى أفلا يتدبرون هذه الأدلة ويعملوا بمقتضاها.
{وَجَعَلْنَا فِي الأَرْضِ رَوَاسِيَ} تقدم نظيره في النحل والظاهر أن الضمير فيها عائد على الأرض وقيل على الرواسي وجاء هنا تقديم فجاجًا على قوله سبلًا وفي سورة نوح لتسلكوا منها سبلًا فجاجًا لأجل الفواصل.
{وَجَعَلْنَا السَّمَآءَ سَقْفًا مَّحْفُوظًا} وما رفع وسمك على شاء فهو سقف وعن بن عباس"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نظر إلى السماء فقال: إن السماء سقف مرفوع وموج مكفوف يجري كما يجري السهم محفوظًا من الشياطين".
{وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا} أي عما وضع الله تعالى فيها من الأدلة والعبر بالشمس والقمر وسائر النيرات ومسايرها وطلوعها وغروبها على الحساب القويم والترتيب العجيب الدال على الحكمة البالغة والقدرة الباهرة.
{وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ الْلَّيْلَ وَالنَّهَارَ} قدم الليل لأن الظلمة تسبق النور والشمس على القمر لأن القمر يستمد النور منها.