فهرس الكتاب

الصفحة 1899 من 2820

{وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ الْخُلْدَ} قيل ان بعض المسلمين قال: ان محمدًا لا يموت وإنما هو مخلد فأنكر ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلت والفاء في أفان مت للعطف وقدمت عليها همزة الاستفهام له صدر الكلام وهمزة الاستفهام دخلت على أن الشرطية والجملة بعدها جواب الشرط وليست مصب الاستفهام فتكون الهمزة داخلة عليها واعترض الشرط بينهما فحذف جوابه هذا مذهب سيبويه وزعم يونس أن تلك الجملة هي مصب الاستفهام والشرط معترض بينهما وجوابه محذوف وفي هذه الآية دليل لمذهب سيبويه وللمذهبين تقرير في علم النحو:

{كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ} تقدّم الكلام عليه.

{وَنَبْلُوكُم} نختبركم وقدم الشر لأن الابتلاء به أكثر ولأن العرب تقدم الأقل والأرد أو عن ابن عباس الخير والشر هنا عام في الغنى والفقر والصحة والمرض والطاعة والمعصية.

{وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ} فنجازيكم على ما صدر منكم في حالة الابتلاء من الصبر والشكر وفي غير الابتلاء.

{وَإِذَا رَأَىكَ الَّذِينَ كَفَرُو ا} الآية، قال السدي: ومقاتل رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبي جهل وأبي سفيان فقال أبو جهل: هذا نبي بني عبد مناف فقال أبو سفيان وما تنكر أن يكون نبيًا في بني عبد مناف فسمعهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لأبي جهل ما تنتهي حتى ينزل بك ما نزل بعمك الوليد بن المغيرة وأما أنت يا أبا سفيان فإِنما قلت ما قتله حمية فنزلت وان نافية بمعنى ما والظاهر أن جواب إذا هو أن يتخذونك وجوب إذا بان النافية لم يرد منه في القرآن إلا هذا وقوله في الفرقان وإذا رأوك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت