فهرس الكتاب

الصفحة 1900 من 2820

أن يتخذونك الا هزأ ولم يحتج إلى الفاء في الجواب كما لم تحتج إليه ما إذا وقت جوابًا كقوله تعالى:

{وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ مَّا كَانَ حُجَّتَهُمْ}

[الجاثية: 25] بخلاف أدوات الشرط فإِنها إذا كان الجواب مصدرًا بما النافية فلا بد من الفاء نحو أن تزرنا فما نسيء إليك.

{أَهَاذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ} أهذا استفهام فيه إنكار وتعجيب والذكر يكون بالخير والشر فإِذا لم يذكر متعلقة فالقرينة تدل عليه فإِن كان من صديق فالذكر ثناء أو من غيره فذم ومنه قالوا سمعنا فتى يذكرهم أي بسوء وكذلك هنا أي أهذا الذي يذكر آلهتكم ثم نعي عليهم إنكارهم عليه ذكر آلهتهم بهذه الجملة الحالية وهي وهم بذكر الرحمن هم كافرون أي منكرون وهذه حالهم يكفرون بذكر الرحمن وهو ما أنزل من القرآن فمن هذه حالة لا ينبغي أن ينكر على من يعيب آلهتهم والظاهر أن هذه الجملة حال من الضمير في يقولون المحذوف ولما كانوا يستعجلون عذاب الله وآياته الملجئة إلى الإِقرار والعلم نهاهم تعالى عن الاستعجال وقدم أولًا ذم الإِنسان على فراط العجلة وأنه مطبوع عليها والظاهر أنه يراد بالإِنسان هنا إسم الجنس وكونه خلق من عجل هو على سبيل المبالغة لما كان يصدر منهم كثيرًا كما تقول لمكثر اللعب أنت من لعب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت