فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{وَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِمْ} أي خصصناهم بشرف النبوة لأن الإِيحاء هو التنبئة وفعل الخيرات بدأ أولًا في الإِيحاء بعام وهو فعل الخيرات ثم بخاص وهو إقام الصلاة وإيتاء الزكاة وجاء إقام الصلاة بغير تاء التأنيث والقياس إقامة بالتاء كما تقول أطال إطالة قال ابن عطية: والإِقام مصدر وفي هذا نظر"انتهى"وأي نظر في هذا وقد نص سيبويه على أنه مصدر بمعنى الإِقامة وإن كان الأكثر الإِقامة بالتاء وهو المقيس في مصدر أفعل إذا اعتلت عينه وحسن حذف التاء هنا مقابلته لقوله: وإيتاء بغير تاء التأنيث وانتصب * ولوطًا على الاشتغال تقديره وآتينا لوطًا والحكم النبوة.
{وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ} أي من عذاب أهل القرية والقرية سدوم وكانت قراهم سبعًا عبر عنها بالواحدة لاتفاق أهلها على الفاحشة ونسب عمل الخبائث إلى القرية مجازًا وهو لأهلها وانتصب الخبائث على معنى يعمل الاعمال أو الفعلات الخبيثة وهي ما ذكره تعالى في غير هذه السورة مضافًا إلى كفرهم بالله وتكذيبهم نبيه.
{وَأَدْخَلْنَاهُ فِي رَحْمَتِنَآ} أي في أهل رحمتنا أو في الجنة سماها رحمة إذ كانت أثر الرحمة ولما ذكر تعالى قصة إبراهيم عليه السلام وهو أبو العرب وتنجيته من أعدائه ذكر قصة أبي العالم الأنس كلهم وهو الأب الثاني لآدم لأنه ليس أحد إلا من نسله من حام وسام ويافث وانتصب.
{وَنُوحًا} على إضمار اذكر أي واذكر نوحًا أي قصته إذ نادى ومعنى نادى دعا مجملًا بقوله:
{أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانتَصِرْ}
[القمر: 10] ومفصلًا بقوله:
{رَّبِّ لاَ تَذَرْ عَلَى الأَرْضِ}
[نوح: 26] الآيات والكرب أقصى الغم والأخذ بالنفس وهو هنا الغرق عبر عنه بأول أحوال ما يأخذ الغريق.