فهرس الكتاب

الصفحة 1924 من 2820

{وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا} هي مريم بنت عمران أم عيسى عليه السلام والظاهر أن الفرج هنا حياء المرأة أحصنته أي منعته من الحلال والحرام وقيل الفرج أيضًا جيب قميصها وأضاف الروح إليه تعالى على جهة التشريف وأفرد آية لأن حالهما بمجموعهما آية واحدة وهي ولادة مريم عيسى عليه السلام من غير فعل وإن كان في مريم آيات وفي عيسى آيات لكنه هنا لحظ أمر الولادة من غير ذكر وذلك هو آية واحدة * قال الزمخشري: فإِن قلت نفخ الروح في الجسد عبارة عن إحيائه قال الله تعالى:

{فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي}

[الحجر: 29، ص: 72] أي أحييته وإذا ثبت ذلك كان قوله: ونفخنا فيها من روحنا ظاهر الاشكال لأنه يدل على إحياء مريم * قلت: معناه نفخنا الروح في عيسى فيها أي أحييناه في جوفها ونحو ذلك أن يقول الزمار نفخت في بيت فلان أي نفخت في المزمار في بيته"انتهى"لا اشكال في ذلك لأنه على حذف مضاف أي: فنفخنا في ابنها روحنا وقوله: قلت: معناه نفخنا الروح في عيسى فيها استعمل نفخ متعديًا والمحفوظ أنه لا يتعدى فيحتاج في تعديته إلى سماع وغير متعد استعمله هو في قوله: نفخت في المزمار في بيته وقوله: للعالمين أي لمن اعتبر بها من عالمي زمانهم فمن بعدهم وناسب ذكر قصة زكريا وزوجه ويحيى للقرابة التي بينهم قال الشاعر:

ألا رب مولود وليس له أب ... وذي ولد لم يلده أبوان

يريد عيسى وآدم صلى الله عليهما وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت