فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{هَاذَانِ خَصْمَانِ} لما ذكر تعالى أهل السعادة وأهل الشقاوة ذكر ما دار بينهم من الخصومة في دينه فقال: هذا خصمان * قال قيس بن عباد وهلال بن يساف نزلت في المتبارزين يوم بدر حمزة وعلي وعبيدة بن الحارث برز والعتبة وشيبة ابني ربيعة والوليد بن عتبة وقال ابن عباس: الإِشارة إلى المؤمنين وأهل الكتاب وقع بينهم تخاصم فقالت اليهود: فمن أقدم دينًا منكم: فنزلت وخصم مصدر أريد به هنا الفريق فلذلك جاء اختصموا مراعاة للمعنى إذ تحت كل خصم منهم أفراد ومعنى في ربهم والظاهر أن هذا الاختصام هو في الآخرة ولذلك جاء بعد قوله: اختصموا التقسيم بالفاء الدالة على التعقيب في قوله:
{فَالَّذِينَ كَفَرُوا} ولهذا قال علي كرم الله وجهه أنا أول من يجثو يوم القيامة للخصومة بين يدي الله عزل وجل وأقسم أبو ذر على هذا.
{ثِيَابٌ مِّن نَّارٍ} كأنه تعالى يدر لهم نيرانًا على مقادير جثتهم تشتمل عليهم.
{يُصْهَرُ بِهِ} الآية صهرت الشحم بالنار إذا أذابته والصهارة الألية المذابة وقيل نضج وما موصولة مفعولة بيصهر.
{وَالْجُلُودُ} معطوف على ما.
{وَلَهُمْ مَّقَامِعُ} المقمعة بكسر الميم المقرعة يقمع بها المضروب.
و {مِنْ غَمٍّ} بدل من قوله: منها أعيد معه حرف الجر والظاهر تعليق الإِعادة على الإِرادة للخروج فلا بد من محذوف يصح به المعنى أي من أماكنهم المعدة لتعذيبهم.
{أُعِيدُوا فِيهَا} أي في الأماكن وقيل أعيدوا فيها بضرب الزبانية إياهم بالمقامع.
{وَذُوقُوا} أي يقال لهم ذوقوا والظاهر أن من في من أساور للتبعيض وفي من ذهب لابتداء الغاية أن أنشئت من ذهب.