فهرس الكتاب

الصفحة 1943 من 2820

{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا} الآية لما ذكر قبل أن الله يهدي من يريد أعقب ببيان من يهديه ومن لا يهديه والمجوس هم عبدة النار ويقال: انهم كان لهم نبي اسمه زاردشت ويجوز أن يحذف منه أل فلا ينصرف كما إذا حذفت أل من اليهود لا ينصرف أيضًا وفي منع صرف مجوس قال الشاعر:

أجار ترى بريقًا هب وقتا كنار مجوس تستعير إستعارًا

قال الشاعر في منع صرف يهود:

أولئك أولى من يهود بمدحة إذا ابن يومًا قبلها لم يؤنب

ومنع الصرف للعلمية وتأنيث القبيلة.

{وَالَّذِينَ أَشْرَكُو ا} هم عبدة الأوثان والأصنام وخبر ان قوله ان الله يفصل بينهم وحسن ذلك طول الفصل بين إن وخبرها بالمعاطيف ويقل أن تقول ان زيدًا ان عمرًا ضاربه بلا فصل.

"ولله يسجد"الظاهر أن السجود هنا عبارة عن طواعية ما ذكر الله والانقياد لما يريده تعالى وهذا معنى يشمل من يعقل ومن لا ومن يسجد سجود التكليف ومن لا وعطف على من ما عبد من دون الله ففي السماوات الملائكة عبدتها والشمس عبدتها حمير وعبد القمر كنانة قاله ابن عباس والدبران: تميم والشعري لخم والثرياطي وعطارد أسد والمرزم ربيعة وفي الأرض من عبد من البشر والأصنام المنحوتة من الجبال والشجر والبقر وما عبد من الحيوان والأحسن على أن بين من يعقل وما يعقل قدرًا مشتركًا وهو الإِنفعال والطواعية لما يريد الله تعالى منه ومن مفعول بيهن تقديره أي شخص والفاء في قوله: فما جواب الشرط ومن مكرم مبتدأ ومن زائدة خبره له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت