فهرس الكتاب

الصفحة 1942 من 2820

{يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ} نفي هنا الضرر والنفع وأثبتهما في قوله: لمن أضره أقرب من نفعه، وذلك لاختلاف المتعلق وذلك أن قوله ما لا ينفعه هو الأصنام والأوثان ولذلك أتى التعبير عنها بما التي لا تكون لآحاد من يعقل وفي الثاني بمن التي هي لمن يعقل وعلى هذا فتكون الجملتان من إخبار الله عمن يدعو إلهًا غير الله وذكروا في إعراب يدعو وجوهًا ذكرت في البحر والذي نختاره أن مفعول يدعو محذوف تقديره يدعو الأصنام ممن يعقل ثم أخبر عن هذا المدعو بقوله: لمن ضره فاللام لام الابتداء ومن موصولة مبتدأ وضره أقرب من نفعه مبتدأ وخبر صلة لمن ومن خبره والجملة الدالة على الذم وهي قوله:

{لَبِئْسَ الْمَوْلَى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ} تقديره هو فهو هذا وعائد على من الموصولة المبتدأ والمولى الناصر والعشير المخالط والظاهر أن الضمير في ينصره عائد على من لأنه المذكور وحق الضمير أن يعود على المذكور وثم محذوف تقديره إذا كان طالبًا للنصر محتاجًا إليه.

{فَلْيَمْدُدْ} بحبل.

{إِلَى السَّمَآءِ} المظلة.

{ثُمَّ لْيَقْطَعْ} أي ذلك الحبل وهذا كله كناية عن التحيل في طلب النصر وهو لا يقع إلا ان أراده الله.

{هَلْ يُذْهِبَنَّ} جملة استفهام في موضع نصب وفلينظر معلق عنها ومعنى قوله: كيده أي ما يتحيل وهو فاعل يذهبن وما في قوله: ما يغيظ مفعول والمعنى أن غيظه لا يزول بإِظهار كيده.

{وَكَذلِكَ أَنزَلْنَاهُ} أي مثل ذلك الإِنزال أنزلنا القرآن كله آيات بينات أي لا تفاوت في إنزال بعضه ولا إنزال كله والهاء في أنزلناه للقرآن أضمر للدلالة عليه والتقدير والأمر أن الله يهدي من يريد أي يخلق الهداية في قلب من يريد هدايته لا خالق للهداية إلا هو تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت