لا يتخيل أن الواو في ومن الناس من يجادل واو حال على تقدير الجملة التي قدرها قبله لو كان مصرحًا بها لم تتقدر بإِذ فلا تكون للحال وإنما هي للعطف * قسم المخذولين إلى مجادل في الله بغير علم متبع لكل شيطان مريد ومجادل أيضًا بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير وعابد ربه على حرف والمراد بالعلم العلم الضروري وبالهدى الاستدلال والنظر لأنه يهدي إلى المعرفة وبالكتاب المنير الوحي أي يجادل بغير واحد من هذه الثلاثة وانتصب ثاني عطفه على الحال من الضمير المستكن في يجادل قال ابن عباس: متكبرًا وقال مجاهد: لاويًا عنقه وليضل متعلق بيجادل والخزي في الدنيا ما لحقه يوم بدر من الأسر والقتل والهزيمة وقد أسر النضل وقيل يوم بدر بالصفراء * والحريق قيل طبقة من طباق جهنم وقد يكون من إضافة الموصوف إلى صفته أي العذاب الحريق أي المحرق ذلك إشارة إلى الخزي والإِذاقة.
{بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ} أي باجترامك وبعدل الله فيك.
{وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِّلعَبِيدِ} تقدم الكلام عليه.
{مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ} نزلت في إعراب من أسلم وغطفان تباطؤا عن الإِسلام وقالوا أنخاف أن لا ينصر محمد فينقطع ما بيننا وبين حلفائنا من يهود فلا يقرونا ولا يؤوونا وقال ابن عطية: على حرف أي انحراف منه على العقيدة البيضاء.