{ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ} أي ذلك الذي ذكرنا من خلق بني آدم وتطورهم في تلك المراتب من احياء الأرض حاصل بهذا وهو حقيقته تعالى فهو الثابت الموجود القادر على إحياء الموتى وعلى كل مقدور وقد وعدنا بالبعث وهو قادر عليه فلا بد من كناية * وقوله ان الساعة إلى آخره توكيد لقوله تعالى: وأنه يحيي الموتى والظاهر أن قوله: وان الساعة آتية ليس داخلًا في سبب ما تقدم ذكره وليس معطوفًا على أنه التي تليه فيكون على تقدير والأمر أن الساعة وذلك مبتدأ وبأن الخبر.
{ومِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ} الآية، الظاهر أن المجادل في هذه الآية غير المجادل في الآية التي قبلها فعن محمد بن كعب أنها نزلت في الأخنس بن شريق وعن ابن عباس أنها نزلت في أبي جهل * قال ابن عطية: وكرر هذه على جهة التوبيخ فكأنه يقول هذه الأمثال في غاية الوضوح والبيان ومن الناس مع ذلك من يجادل فكان الواو واو الحال والآية المتقدمة الواو فيها واو عطف عطفت جملة الكلام على ما قبلها والآية على معنى الاخبار وهي هنا مكررة للتوبيخ"انتهى".