والمضغة اللحمة الصغيرة قدر ما يمضغ * والمخلقة المسواة الملساء لا نقص ولا عيب يقال خلق السواك والعود سواه وملسه من قولهم صخرة خلقاء أي ملساء.
{لِّنُبَيِّنَ لَكُمْ} بهذا التدريج قدرتنا وأن من قدر على البشر أولًا من تراب ثم من نطفة ثانيًا ولا تناسب بين التراب والماء وقدر على أن يجعل النطفة علقة وبينهما تباين ظاهر ثم يجعل العلقة مضغة قدر على إعادة ما أبداه بل هذا أدخل في القدرة.
{إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى} وهو وقت الوضع وما لم يشأ إقراره مجته الأرحام وأسقطته ومعنى يخرجكم يخرج كل واحد منكم كقولك: الرجال يشبعهم رغيف أي يشبع كل واحد منهم رغيف واللام في:
{لِتَبْلُغُو ا} يتعلق بمحذوف تقديره يستمر عمركم لتبلغوا والأشد تقدم الكلام عليه في يوسف.
{وَمِنكُمْ مَّن يُتَوَفَّى} أي يستوفي أجله أي بعد الأشد وقبل الهرم وهو أرذل العمر والخرف لكيلا يتعلق بيرد وكي ناصبة بنفسها أي ليصير نساء بحيث إذا اكتسب علمًا في شاء لم ينشب أن ينساه ويزل عنه علمه حتى يسأل عنه من ساعته.
{وَتَرَى الأَرْضَ هَامِدَةً} هذا هو الدليل الثاني الذي تضمنته والدليل الأول الآية ولما كان الدليل الأول بعض مراتب الخلقة فيه غير مرئي قال: إن كنتم في ريب من البعث فإِنا خلقناكم فلم يحل في جميع رتبه على الرؤية ولما كان هذا الدليل الثاني مشاهدًا للابصار أحال على الرؤية فقال: وترى الأرض أي أيها السامع أو المجادل هامدة أي يابسة لا نداوة فيها ولا رطوبة في شاء منها ولظهوره تكرر هذا الدليل في القرآن * والماء ماء المطر والأنهار والعيون والسواقي واهتزازها تخلخلها واضطراب بعض أجسامها لأجل خروج هذا النبات.
{وَرَبَتْ} أي زدات وانتفخت.
{مِن كُلِّ زَوْجٍ} أي صنف.
{بَهِيجٍ} أي رائق للعين حسن المنظر.