فهرس الكتاب

الصفحة 1938 من 2820

{كُلَّ شَيْطَانٍ مَّرِيدٍ} هو من الجن كقوله: وان يدعون إلا شيطانًا مريدًا والظاهر أن الضمير في عليه عائد على من لأنه المحدث عنه وفي أنه وتولاه وفي فإِنه عائد عليه أيضًا والفاعل من تولى ضمير من وكذلك الهاء في يضله قال الزمخشري: في أنه من تولاه فإِنه يضله ويهديه من فتح ولأن الأول فاعل كتب يعني به مفعولًا لم يسم فاعله قال: والثاني عطف عليه"انتهى"هذا لا يجوز لأنك إذا جعلت فإِنه عطفًا على أنه بقيت أنه بلا استيفاء خبر لأن من تولاه من فيه مبتدأة وان قدرتها موصولة فلا خبر لها حتى تستقل خبرًا لأنه وان جعلتها شرطية فلا جواب لها إذ جعلت فإِنه عطفًا على وأنه ومثل قول الزمخشري: قال ابن عطية: وانه في موضع رفع على المفعول الذي لم يسم فاعله وانه الثانية عطف على الأولى مؤكدة مثلها وهذا خطأ لما بيناه الظاهر أن ذلك من إسناد كتب إلى الجملة إسنادًا لفظيًا أي كتب عليه هذا الكلام كما تقول كتب ان الله يأمر بالعدل * قال الزمخشري: أو على تقدير قيل أو على أن كتب فيه معنى القول"انتهى"أما الأول وهو على تقدير قيل يعني فيكون عليه في موضع المفعول الذي لم يسم فاعله لكتب والجملة من أنه من تولاه في موضع المفعول الذي لم يسم فاعله لقيل مقدرة وهذا لا يجوز عند البصريين لأن الفاعل عندهم لا يكون جملة فلا يكون ذلك مفعولًا لم يسم فاعله وأما الثاني فلا يجوز أيضًا على مذهب البصريين لأنه لا تكسر أن بعدما هو بمعنى القول صريحة فاعرفه * ولما ذكر تعالى من يجادل في قدرة الله بغير علم وكان جدالهم في الحشر والمعاد ذكر دليلين واضحين على ذلك أحدهما في نفس الانسان وابتداء خلقه وتطوره في مراتب سبع وهي التراب والنطفة والعلقة والمضغة والاخراج طفلًا وبلوغ الأشد والتوفي ورذالة العمر والثاني في الأرض التي يشاهدون تنقلها من حال إلى حال فإِذا اعتبر العاقل بذلك ثبت عنده وعلم أنه واقع لا محالة * العلقة قطعة من الدم الجامد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت