فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ} الآية المضارع قد لا يلحظ فيه زمان معين من حال أو استقبال فيدل إذ ذاك على الاستمرار ومنه ويصدون عن سبيل الله كقوله تعالى: {الَّذِينَ آمَنُو} وتطمئن وهذه الآية، نزلت عام الحديبية حين صدر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المسجد الحرام والظاهر أنه نفس المسجد وقيل الحرم كله ومن صد عن الوصول إليه فقد صد عنه وقراء سواء بالنصب مفعول ثان لجعلنا فارتفع به العاكف وسواء أصله مصدر بمعنى مستو فعلى هذا يكون العاكف مبتدأ وفيه متعلق بالعاكف وسواء الخبر والجملة في موضع المفعول الثاني لجعلنا وخبر أن محذوف يدل عليه جزاء الشرط تقديره يجزون على كفرهم وصدهم بالعذاب الأليم ومفعول يرد بالحاء والباء زائدة والأحسن أن يضمن معنى يرد يلتبس فيتعدى بالباء والإِلحاد هو الميل عن القصد والظلم هو الشرك ولذلك رتب عليه العذاب الأليم * ولما ذكر تعالى حال الكفار وصدهم عن المسجد الحرام وتوعد من أراد فيه بإِلحاد ذكرهم حال أبيهم إبراهيم ووبخهم على سلوكهم غير طريقه من كفرهم باتخاذ الأصنام وامتنانه عليهم بإِيفاد العلم إليهم.
{وَإِذْ بَوَّأْنَا} أي واذكر إذ بوأنا أي: جعلنا لإِبراهيم مكان البيت مباءة أي مرجعًا يرجع إليه للعمارة والعبادة.
{أَن لاَّ تُشْرِكْ بِي شَيْئًا} خطاب لإِبراهيم صلى الله عليه وسلم وكذا ما بعده من الأمر وأن مصدرية وصلت بالنهي كما توصل بالأمر.
{وَالْقَآئِمِينَ} هم المصلون ذكر من أركانها أعظمها وهو القيام والركوع والسجود.
{وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ} أي ناد وروي أنه صعد أبا قبيس فقال: يا أيها الناس حجوا بيت ربكم.
{يَأْتُوكَ} جواب الأمر والكاف في يأتوك خطاب لإِبراهيم صلى الله عليه وسلم جعل إتيان البيت إتيانًا له صلى الله عليه وسلم لأنه المعلم بإِتيان الناس.
و {رِجَالًا} جمع راجل وهو الماشي على قدميه.