فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ} أي وركبانًا على كل ضامر وهي الإِبل التي ضمرت أحشاؤها من طول السير والضمير في:
{يَأْتِينَ} عائد على كل ضامر.
{عَميِقٍ} البعيد وأصله البعد سفلًا يقال: بئر عميق أي بعيدة الغور والفعل عمق وعمق قال الشاعر:
إذا الخيل جاءت من فجاج عميقة يمد بها في السير أشعث شاحب
{لِّيَشْهَدُوا} متعلق بيأتوك ونكر المنافع لأنه أراد منافع مختصة بهذه العبادة دينية ودنياوية لا توجد في غيرها من العبادات.
{وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ} كني عن النحر والذبح بذكر اسم الله لأن أهل الإِسلام لا ينفكون عن ذكر اسمه وإذا نحروا أو ذبحوا وفيه تنبيه على أن الغرض الأصلي فيما يتقرب إلى الله أن يذكر اسمه عليه * والأيام المعلومات أيام العشر قاله ابن عباس وجماعة * وبهيمة الانعام تقدم الكلام عليها في المائدة.
{فَكُلُوا مِنْهَا} الظاهر وجوب الأكل والإِطعام وقيل باستحبابهما وقيل باستحباب الأكل ووجوب الإِطعام والبائس الذي أصابه بؤس أي شدّة.
{ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ} والتفث ما يصنعه المحرم عند حله من تقصير شعر وحلقه وإزالة شعثه ونحوه من إقامة الخمس من الفطرة حسب الحديث والنذور هنا ما ينذرونه من أعمال البر في حجهم.
{وَلْيَطَّوَّفُوا} هذا طواف الإِفاضة وهو طواف الزيارة الذي هو من أركان الحج وبه تمام التحلل * والعتيق القديم كما قال تعالى:
{إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ}
[آل عمران: 96] وقال الشاعر:
إذا ذقت فاها قلت طعم مدامة معتقة مما يجيء به التجر
يعني بمعتقة أي قديمة.