فهرس الكتاب

الصفحة 1951 من 2820

{ذلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ} ذلك إشارة إلى الطواف وهو مبتدأ خبره محذوف تقديره تمام الحج والحرمات ما لا يحل هتكه وجميع التكليفات من مناسك الحج وغيرها حرمة وضمير فهو عائد على المصدر المفهوم من قوله: ومن يعظم أي فالتعظيم خير له عند ربه أي قربة منه وزيادة في طاعته يثيبه عليها والظاهر عمومه في جميع التكاليف والظاهر أن خيرًا هنا ليس أفعل تفضيل.

{وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الأَنْعَامُ} دفعًا لما كانت العرب تعتاده من تحريم أشياء برأيها كالبحيرة والسائبة ويعني بقوله:

{إِلاَّ مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ} ما نص في كتابه على تحريمه والمعنى إلا ما يتلى عليكم آية تحريمه ولما حث على تعظيم حرمات الله وذكر أن تعظيمها خير لمعظمها عند الله أتبعه الأمر باجتناب الأوثان وقول الزور لأن توحيد الله ونفي الشركاء عنه وصدق القول أعظم الحرمات وجمعا في قرآن واحد لأن الشرك من أعظم الزور لأن المشرك يزعم أن الوثن يستحق العبادة فكأنه قال: فاجتنبوا عبادة الأوثان التي هي رأس الزور.

{وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ} كله ومن في من الأوثان لبيان الجنس وتقدّر بالموصول عندهم أي الرجس الذي هو الأوثان.

{وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ} شبه المشرك بأن صور حاله بصورة حال من خرّ من السماء فاختطفته الطير فتفرق قطعًا في حواصلها أو عصفت به الريح حتى هوت به في بعض المطاوح البعيدة.

{ذلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ} الآية ذلك مبتدأ خبره محذوف تقديره حال المشرك وتقدّم تفسير شعائر الله في أول المائدة وأما هنا فقال ابن عباس وجماعة هي البدن الهدايا وتعظيمها تسمينها والاهتبال بها والمغالاة فيها والضمير في فإِنها عائد على الشعائر على حذف مضاف أي فإِن تعظيمها * وأضاف التقوى إلى القلوب كما قال صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت