{مِن رَّسُولٍ} زائدة تفيد استغراق الجنس وهو مفعول تقديره رسولًا وعطف ولا نبي على من رسول دليل على المغايرة وتقدم الكلام عليها وحمل بعض المفسرين قوله: إذا تمنى على تلا وفي أمنيته أي في تمنيه ضلاله تابع الرسول أو النبي لتعارض الحق بالباطل * والمرية الشك * والظاهر أن الساعة يوم القيامة * واليوم العقيم يوم بدر وإنما وصف يوم الحرب بالعقم لأن أولاد النساء يقتلون فيه فيصرن كأنهن عقم لم يلدن * والتنوين في يومئذٍ تنوين العوض والجملة المعوض منها هذا التنوين هو الذي حذف بعد إلغائه أي الملك إذ تأتيهم الساعة.
{وَالَّذِينَ هَاجَرُوا} هذا ابتداء معنى آخر وذلك أنه لما مات عثمان بن مظعون وأبو سلمة بن عبد الأسد، قال بعض الناس: من قتل من المهاجرين أفضل ممن مات حتف أنفه فنزلت مسوية بينهم في أن الله يرزقهم زرقًا حسنًا وظاهر والذين هاجروا العموم.
{لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُّدْخَلًا} لما ذكر الرزق ذكر المسكن وهو الجنة.
{يَرْضَوْنَهُ} إذ فيه رضاهم كما قال تعالى:
{لاَ يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا}
[الكهف: 108] .
{ذلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ} قيل نزلت في قوم من المؤمنين لقيهم الكفار في الشهر الحرام فأبى المؤمنون من قتالهم وأبو المشركون إلا القتال فلما اقتتلوا جد المؤمنون ونصرهم الله ومناسبتها لما قبلها واضحة وهو أنه تعالى لما ذكر ثواب من هاجر وقتل أو مات في سبيل الله أخبر أنه لا يدع نصرتهم في الدنيا على من بغى عليهم.
{يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ} الآية تقدم الكلام عليه في أوائل آل عمران.
{أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَآءِ مَآءً} لما ذكر تعالى ما دل على قدرته الباهرة من إيلاج الليل في النهار وهما مرئيان مشاهدان مجيء الظلمة والنور ذكر أيضًا ما هو مشاهد من العالم العلوي والعالم السفلي وهو نزول المطر وإنبات الأرض ونسبة الإِنزال الأرض ونسبة الإِنزال إلى الله مدرك بالعقل وقوله: