{قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا} أي ذلوا فيها وانزجروا كما تزجر الكلاب إذا زجرت يقال خسأت الكلب وخسأ هو بنفسه يكون متعديًا ولازمًا.
{وَلاَ تُكَلِّمُونِ} أي في رفع العذاب أو تخفيفه قيل: هو آخر كلام يتكلمون به ثم لا كلام بعد ذلك إلا الشهيق والزفير والعواء كعواء الكلاب لا يفهمون ولا يفهمون.
{إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي} الفريق هنا هم المستضعفون من المؤمنين وهذه الآية مما يقال للكفار على جهة التوبيخ ونزلت في كفار قريش مع صهيب وعمار وبلال ونظرائهم ثم هي عامة فيمن جرى مجراهم قديمًا وبقية الدهر.
{سِخْرِيًّا} أي تسخرون منهم ومن اتباعهم للحق * قال الزمخشري: في قراءة من قرأ انهم بالفتح هو المفعول الثاني أي جزيتهم فوزهم"انتهى"الظاهر أنه تعليل أي جزيتهم لأنهم والكسر على الاستئناف وقد يراد به التعليل فيكون الكسر مثل الفتح من حيث المعنى لا من حيث الاعراب لاضطرار المفتوحة إلى عامل
و {الْفَآئِزُونَ} الناجون من هلكة إلى نعمة.
{قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ} سألهم سؤال توقيف وهو تعالى يعلم عدد ما لبثوا ولما سئلوا عن المدة التي أقاموا فيها في الأرض أجابوا بقولهم: لبثنا يومًا أو بعض يوم ترددوا فيما لبثوا فنسوا لفرط هول العذاب حتى قالوا يومًا أو بعض يوم * العبث اللعب الخالي عن الفائدة وانتصب على أنه مصدر في موضع الحال تقديره عابثين وعلى أنه مفعول من أجله والمعنى في هذا ما خلقناكم للعبث وإنما خلقناكم للتكليف والعبادة.