فهرس الكتاب

الصفحة 1999 من 2820

وكيف وودي ما حييت ونصرتي لآل رسول الله زين المحافل

له رتب عال على الناس فضلها تقاصر عنها سورة المتطاول

{لَّوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ} لولا حرف تحضيض بمعنى هلا وفيه تحريض على ظن الخبر وزجر وأدب والظاهر أن الخطاب للمؤمنين حاشا من تولى كبره قيل ويحتمل دخولهم في الخطاب وفيه عتاب أي كان الإِنكار واجبًا عليهم وعدل بعد الخطاب إلى الغيبة وعن الضمير إلى الظاهر ولم يجيء التركيب ظننتم بأنفسكم خيرًا وقلتم ليبالغ في التوبيخ بطريقة الإِلتفات وليصرح بلفظ الإِيمان دلالة على أن الإِشتراك فيه مقتض أن لا يصدق مؤمن على أخيه قول عائب ولا طاعن وفيه تنبيه على أن حق المؤمن إذا سمع مقالة في أخيه أن يبني الأمر فيه على ظن الخير وان يقول بناء على ظنه هذا إفك مبين هكذا باللفظ الصريح ببراءة أخيه.

{وَلَوْلاَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ} الآية، أي في الدنيا بالنعم التي منها الإِمهال للتوبة.

{وَرَحْمَتُهُ} عليكم في الآخرة بالعفو والمغفرة.

{لَمَسَّكُمْ} العذاب فيما خضتم فيه من حديث الإِفك يقال: أخاض في الحديث واندفع وهضب وخاض.

{إِذْ تَلَقَّوْنَهُ} العامل في إذ لمسكم تلقونه أي يأخذه بعضكم من بعض يقال تلقى القول وتلقنه والأصل وتلقنه تتلقونه ومعنى بأفواهكم أي تلوكونه وتديرونه فيها من غير علم لأن الشاء المعلوم يكون في القلب ثم يعبر عنه باللسان وهذا الإِفك ليس محله إلا الأفواه كما قال يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم.

{وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا} أي ذنبًا صغيرًا.

{وَهُوَ عِندَ اللَّهِ} من الكبائر وعلق من العذاب بثلاثة آثام تلقى الإِفك والتكلم به واستصغاره ثم أخذ يوبخهم على التكلم به وكان الواجب عليهم إذا سمعوه أن لا يفوهوا به.

{إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ} قال مجاهد هذه الإِشارة إلى عبد الله ابن أبي ومن أشبهه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت