فهرس الكتاب

الصفحة 2000 من 2820

{فِي الَّذِينَ آمَنُوا} لعداوتهم لهم والعذاب الأليم في الدنيا الحد وفي الآخرة النار والظاهر في الذين يحبون العموم في كل قاذف منافقًا كان أو مؤمنًا وتعليق الوعيد على محبة الشياع دليل على أن إرادة الفسق فسق والله يعلم أي البريء من المذنب وسرائر الأمور ووجه الحكمة في ستركم والتغليظ في الوعيد.

{وَاللَّهُ يَعْلَمُ} كذبهم.

{وَأَنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ} لأنه غيب وجواب لولا محذوف أي لعاقبكم.

{وَأَنَّ اللَّهَ رَءُوفٌ} بالبرية.

{رَّحِيمٌ} بقبول توبة من تاب من قذف قال ابن عباس: والخطاب لحسان ومسطح وحمنة والظاهر العموم.

{ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّبِعُوا} الآية تقدم الكلام على خطوات الشيطان في فإِنه عائد على من الشرطية أي فإِن متبع خطوات الشيطان.

{يَأْمُرُ بِالْفَحْشَآءِ} وهو ما أفرط قبحه.

{وَالْمُنْكَرِ} وهو ما تنكره العقول السليمة أي يصر رأسًا في الضلال بحيث يكون أمرًا تطيعه أصحابه.

{وَلَوْلاَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ} بالتوبة الممحصة ما طهر أحد منكم ما زكى يزكى من يشاء ممن سبقت له السعادة وكان عمله الصالح أمارة على سبقها أو من يشاء بقبول التوبة النصوح.

{وَاللَّهُ سَمِيعٌ} لأقوالكم عليكم بضمائركم.

{وَلاَ يَأْتَلِ} هو مضارع ائتلى افتعل من الألية وهي الحلف وقيل معناه يقصر بني افتعل من ألوت بمعنى قصرت ومنه لا يألونكم خبالًا وقال الشاعر:

وما المرء ما دامت حشاشة نفسه بمدرك أطراف الخطوب ولا آل

وسبب نزولها المشهور أنه حلف أبي بكر على مسطح أن لا ينفق عليه ولا ينفعه بنافعة وقال ابن عباس والضحاك: قطع جماعة من المؤمنين منافعهم عمن قال في الإِفك وقالوا لا نصل من تكلم به فنزلت في جميعهم، والآية تتناول من هو بهذا الوصف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت