فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{فَإِنَّ اللَّهَ مِن بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} جواب للشرط والصحيح أن التقدير غفور رحيم لهم ليكون جواب الشرط فيه ضمير يعود على من الذي هو اسم الشرط ويكون ذلك مشروطًا بالتوبة ولما غفل الزمخشري وابن عطية وأبو البقاء عن هذا الحكم وقدروا فإِن الله غفور رحيم لهن أي المكرهات فعريت جملة الشرط من ضمير يعود على اسم الشرط * ومثلًا أي قصة غريبة من قصصهم كقصة يوسف ومريم في براءتهما وقال الضحاك المثل ما في التوراة والإِنجيل من إقامة الحدود وأنزل في القرآن مثله.
{وَمَوْعِظَةً} أي: ما وعظ به في الآيات والمثل من نحو قوله ولا تأخذكم بها رأفة لولا إذ سمعتموه يعظكم الله أن تعود والمثلة وحض المتقين لأنهم المنتفعون بالموعظة.
{اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} الآية النور الضوء المدرك بالبصر واسناده إلى الله مجاز كما تقول زيد كرم وإسناده على اعتبارين إما على أنه إسم فاعل أي منور السماوات والأرض وإما على حذف مضاف أي ذو نور ويؤيده قوله: مثل نوره وأضاف النور للسماوات والأرض للدلالة على سعة إشراقه وفشو إضاءته حتى تضيء له السماوات والأرض * المشكاة الكوّة غير النافذة، قال الكلبي: وهو حبشي معرب وهو على حذف مضاف أي صفة نوره كنور مشكاة.
{فِيهَا مِصْبَاحٌ} المصباح آلة يستصبح بها كالمفتاح آلة للفتح وقال أبو موسى: المشكاة الحديدة والرصاصة التي يكون فيها الفتيلة في جوف الزجاجة والزجاجة ظرف للمصباح لقوله: المصباح في زجاجة.
{كَأَنَّهَا} أي كأن الزجاجة لصفاء جوهرها وذاتها وهي أبلغ في الإِنارة أو لما احتوت عليه من نور المصباح كأنها: