فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{فَتَرَى الْوَدْقَ} أي المطر لتراكم السحاب بعضه على بعض وانعصاره بذلك.
{مِنْ خِلاَلِهِ} أي من فتوقه ومخارجه التي حدثت بالتراكم والانعصار * والخلال قيل مفرد وقيل جمع خلل كجبال وجبل والظاهر أن في السماء جبالًا من برد قاله مجاهد والكلبي وأكثر المفسرين خلقها الله تعالى كما خلق في الأرض جبالًا من حجارة وجبال على معنى الكثرة وقراء: سنا مقصورًا * برقه منفردًا، وقراء: سناء ممدودًا برقه بضم الباء وفتح الراء جمع برقة كاللقمة وهي المقدار من البرق.
{يَذْهَبُ بِالأَبْصَارِ} الباء للتعدية تقديره يذهب الأبصار.
{كُلَّ دَآبَّةٍ مِّن مَّآءٍ} والظاهر أن من ماء متعلق بخلق ومن لابتداء الغاية أي ابتدأ خلقها من الماء واندرج في كل دابة المميزة وغيره فسهل التفصيل بمن التي لمن يعقل وما لا يعقل إذ كان مندرجًا في العام فحكم له بحكمه كان الدواب كلهم مميزون والماشي على بطنه الحيات والحوت ونحوه من الدود وغيره.
و {عَلَى رِجْلَيْنِ} الإِنسان والطير.
و {عَلَى أَرْبَعٍ} لسائر الحيوان الأرضي من البهائم وغيرها فإِن وجد من له أكثر من أربع فقيل: اعتماده إنما هو على الأربع ولا يفتقر في مشيه إلى جميعها وقدم ما هو أغرب في القدرة وأعجب وهو الماشي بغير آلة مشي من أرجل وقوائم ثم الماشي على رجلين ثم على أربع.
{وَيَِقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا} الآية إلى قوله: إلا البلاغ المبين نزلت في المنافقين بسبب منافق اسمه بشر دعاه يهودي في خصومة بينهما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعا هو إلى كعب بن الأشرف فنزلت * ولما ذكر تعالى دلائل التوحيد أتبع ذلك بذم قوم آمنوا بألسنتهم دون عقائديهم.
{ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِّنْهُمْ} عن الإِيمان بعد ذلك أي بعد قولهم آمنا.