فهرس الكتاب

الصفحة 2019 من 2820

{وَمَآ أُوْلَائِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ} إشارة إلى القائلين فينتفي عن جميعهم الإِيمان أو إلى الفريق المولى فيكون ما سبق لهم من الإِيمان ليس إيمانًا إنما كان ادعاء باللسان من غير مواطأة بالقلب وأفرد الضمير في ليحكم وقد تقدم قوله إلى الله ورسوله لأن حكم الرسول عن الله تعالى وقسم تعالى جهات توليهم عن حكومته فقال:

{أَفِي قُلُوبِهِمْ مَّرَضٌ} أي نفاق وعدم إخلاص.

{أَمِ ارْتَابُو ا} أي عرضت لهم الريبة والشك في نبوته بعد أن كانوا مخلصين.

{أَمْ يَخَافُونَ} أي يعرض لهم الخوف من الحين في حكومته فيكون ذلك ظلمًا لهم ثم استدرك ببل أنهم هم الظالمون.

{وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ} لما بلغ المنافقين ما أنزل الله فيهم أتوا إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وأقسموا إلى آخره أي ليخرجن عن ديارهم ونسائهم وأموالهم أو لئن أمرتهم بالجهاد ليخرجن * وتقدم الكلام في مهد أيمانهم في الانعام ونهاهم تعالى عن قسمهم لعلمه تعالى أنه ليس حقًا * وطاعة مبتدأ ومعروفة صفة والخبر محذوف أي أمثل وأولى أو خبر مبتدأ محذوف أي أمرنا والمطلوب طاعة معروفة.

{فَإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ} أي على الرسول.

{مَا حُمِّلَ} وهو التبليغ ومكافحة الناس بالرسالة واعمال الجهاد في إنذارهم.

{وَعَلَيْكُمْ مَّا حُمِّلْتُمْ} وهو السمع والطاعة واتباع الحق ثم علق هدايتهم على طاعته فلا تقع إلا بطاعته.

{وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلاَّ الْبَلاَغُ} تقدّم الكلام على مثل هذه الجملة في المائدة * والخطاب في منكم للرسول صلى الله عليه وسلم وأتباعه ومن للبيان أي الذين هم أنتم.

{وَعَدَ اللَّهُ} أن ينصر الإِسلام على الكافرين ويورثهم الأرض ويجعلهم خلفاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت