{كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ} أي بني إسرائيل حين أورثهم مصر والشام بعد هلاك الجبابرة * واللام في ليستخلفنهم جواب قسم محذوف أي وأقسم ليستخلفنهم أو أجرى وعد الله لتحققه مجرى القسم فجووب بما يجاب به القسم وعلى تقدير حذف القسم يكون معمول وعد محذوفًا تقديره استخلافكم وتمكين دينكم ودل عليه جواب القسم المحذوف.
{وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ} أي يثبته ويوطده بإِظهاره وإعزاز أهله وإذلال الشرك وأهله.
و {الَّذِي ارْتَضَى} لهم صفة مدح جليلة وقد بلغت هذه الأمة في تمكين هذا الدين الغاية القصوى بما أظهره الله على أيديهم من الفتوح والعلوم التي فاقوا فيها جميع العالم من لدن آدم صلى الله عليه وسلم إلى زمان هذه الملة المحمدية.
{لاَ تَحْسَبَنَّ} قال صاحب النظم: لا يحتمل أن يكون ومأواهم متصلًا بقوله: لا تحسبن ذلك نهي وهذا إيجاب فهو إذن معطوف بالواو على مضمر قبله تقديره لا تحسبن الذين كفروا معجزين في الأرض بل هم مقهورون.