فهرس الكتاب

الصفحة 2025 من 2820

و {لِوَاذًا} يلوذ بعضهم ببعض هذا بذاك بحيث يدور معه حيث دار استتارا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو إذا صحت الواو فيه وان كان قبلها كسرة لصحتها في الفعل في قولهم لاوذ بخلاف قام قيامًا فإِنها اعتلت في الفعل فاعتلت في مصدره وقيل في حفر الخندق ينصرف المنافقون بغير إذن ويستأذن المؤمنون إذا عرضت لهم حاجة وخالف يتعدى بنفسه يقول: خالفت أمر زيد وبإِلى تقول خالفت إلى كذا فقوله: عن أمر ضمن خالف معنى صدّ وأعرض فعداه بعن والضمير في أمره عائد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وظاهر الأمر الوجوب ولذلك جعل في المخالفة إصابة الفتنة أو إصابة العذاب.

{قَدْ يَعْلَمُ مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ} أي من مخالفة أمر الله وأمر رسوله وفيه تهديد ووعيد وأتى بالمضارع وهو يعلم كناية عن المجازاة والظاهر أن الخطاب في أنتم للمنافقين ولغيرهم وما عامة في الأعمال التي يعملها المكلفون.

{وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ} ويوم معطوف على ما أي علم الذين أنتم عليه.

{فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا} فتعلق علمه بالأمرين حالًا وهو ما أنتم عليه ومآلًا وهو يوم يرجعون إليه والتفت من ضمير الخطاب في أنتم إلى ضمير الغيبة في يرجعون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت