فهرس الكتاب

الصفحة 2030 من 2820

ولو جاء على ما قرره الزمخشري لجاء التركيب ومنا الذي اختيره الرجال لأن اختار تعدى إلى الرجال على إسقاط حرف الجر إذ تقديره اختر من الرجال.

{قُلْ أَنزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ} أي كل سر خفي ورد عليهم بهذا وهو وصفه تعالى بالعلم لأن هذا القرآن لم يكن ليصدر إلا من عالم بكل المعلومات.

{وَقَالُوا مَالِ هَاذَا الرَّسُولِ} الضمير لكفار قريش وكانوا قد جمعهم والرسول مجلس مشهور ذكره ابن إسحاق في السير فقالوا عتبة وغيره ان كنت تحب الرئاسة وليناك علينا أو المال جمعنا لك فلما أبى عليهم اجتمعوا عليه فقالوا مالك وأنت رسول من الله تأكل الطعام وتقف بالأسواق لالتماس الرزق سل ربك أن ينزل معك أو يلقي إليك كنزًا تنفق منه أو يرد لك جبال مكة ذهبًا وتزال الجبال ويكون مكانها جنات تطرد فيها المياه وأشاعوا هذه المحاجة فنزلت وهذا استفهام يصحبه استهزاء.

{انظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الأَمْثَالَ} بالمسحور والكاهن والشاعر وغيره.

{فَضَلُّوا} أي أخطؤوا الطريق فلا يجدون سبيل هداية ولا يطيقونه لالتباسهم والإِشارة بذلك الظاهر أنه إلى ما ذكره الكفار من الكنز والجنة في الدنيا والظاهر أن هذا الجعل كان يكون في الدنيا لو شاء الله وقيل في الآخرة.

{وَيَجْعَل لَّكَ} قراء: بجزم اللام معطوفًا على قوله جعل لأنه في موضع جزم على جواب الشرط وقراء بالرفع على الاستئناف أي وهو يجعل لك * قال الزمخشري: وقراء: ويجعل بالرفع عطفًا على جعل إذ الشرط إذ أوقع ماضيًا جاز في جوابه الجزم والرفع كقوله:

وإن أتاه خليل يوم مسئلة يقول لا غائب مالي ولا حرم

انتهى هذا الذي ذهب إليه الزمخشري ليس مذهب سيبويه وفي المسئلة خلاف ذكر في النحو.

{وَأَعْتَدْنَا} جعلنا معدًا.

{لِمَن كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ} عام في هؤلاء المكذبين وغيرهم.

{سَعِيرًا} نارًا كثيرة الإِيقاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت