فهرس الكتاب

الصفحة 2034 من 2820

{وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً} هو عام للمؤمن والكافر فالصحيح فتنة للمريض والغني فتنة للفقير والفقير الشاكر فتنة للغني والرسول المخصوص بكرامة النبوة فتنة لأشراف الناس الكفار في عصره وكذلك العلماء وحكام العدل وقد تلا ابن القاسم هذه الآية حين رأى أشهب والتوقيف بـ

{أَتَصْبِرُونَ} خاص للمؤمنين المحقين فهو لأمة محمد عليه الصلاة والسلام كأنه جعل إمهال الكفار فتنة للمؤمنين أي اختبارًا ثم وقفهم هل تبصرون أم لا ثم أعرب قوله:

{وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا} عن الوعد للصابرين والوعيد للعاصين.

{وَقَالَ الَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَآءَنَا} الآية لا يرجون أي لا يخافون.

{لَوْلاَ أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلاَئِكَةُ} فتخبرنا أنك رسول حقًا.

{أَوْ نَرَى رَبَّنَا} فيخبرنا بذلك وهذا كله على سبيل التعنت وإلا فما جاءهم به من المعجزات كاف لو وفقوا.

و {لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا} أي تكبروا.

{فِي أَنفُسِهِمْ} أي عظموا أنفسهم بسؤال رؤية الله تعالى وهم ليسوا بأهل لها واللام في لقد جواب قسم محذوف.

و {وَعَتَوْا} تجاوزوا الحد في الظلم ووصف بكبيرًا مبالغة في إفراطه أي لم يجسروا على هذا القول إلا لأنهم بلغوا غاية الاستكبار وأقصى العتو وجاء هنا عتوًا على الأصل وفي مريم عتيًا على استثقال اجتماع الواوين والقلب لمناسبة الفواصل قال ابن عباس: عتوًا كفروا أشد الكفر وأفحشوا.

{يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلاَئِكَةَ} يوم منصوب باذكر وهو أقرب أو بفعل يدل عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت