فهرس الكتاب

الصفحة 2033 من 2820

{مِنْ أَوْلِيَآءَ} مفعول على زيادة من وحسن زيادتها انسحاب النفي على أن يتخذ لأنه معمول لينبغي وإذا انتفى الابتغاء لزم منه انتفاء متعلقة وهو اتخاذ ولي من دون الله ولما تضمن قولهم: ما كان ينبغي لنا انا لم نضللهم ولم نحملهم على الامتناع من الإِيمان صلح أن يستدرك بلكن والمعنى لكن أكثرت عليهم وعلى آبائهم النعمة وأطلت أعمارهم وكان يجب عليهم شكرها والإِيمان بما جاءت به الرسل عليهم الصلاة والسلام فكان ذلك سببًا للإِعراض عن ذكر الله تعالى.

{بُورًا} البور مصدر يوصف به الواحد والجمع وقيل جمع بائر كعائد وعود وقيل فسدي وهو لغة الأزد يقولون أمر بائر أي فاسد وبارت البضاعة فسدت ومنه قولهم أرض بوار أي متعطلة لا نبات فيها.

{فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ} هذا من قول الله تعالى بلا خلاف وهي مفاجأة بالاحتجاج والإِلزام والخطاب للمعبودين من العقلاء عيسى والملائكة وعزير وهو الظاهر لتناسق الخطاب مع قوله: أنتم أضللتم أي كذبكم المعبودون.

{بِمَا تَقُولُونَ} أي بقولهم انكم أضللتموهم وزعمهم أنكم أولياؤهم من دون الله تعالى.

{فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا} لأنفسهم عما هم عليه وما يستطيعون صرفكم عن الحق الذي أنتم عليه.

{وَلاَ نَصْرًا} لأنفسهم من البلاء الذي استوجبوه بتكذيبهم.

{وَمَن يَظْلِم} الظاهر أنه عام والظلم هنا الشرك ومفعول أرسلنا محذوف تقديره رسولًا من المرسلين والجملة بعد إلا في موضع الحال ولما تقدم طعنهم على الرسول عليه الصلاة والسلام بأكل الطعام والمشي في الأسواق أخبر تعالى أن هذه عادة مستمرة في كل رسله عليهم السلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت