[يوسف: 33] فإِن هذا خبر وكذلك قولهم: العسل أحلى من الخل إلا أن يقيد الخبر بأنه إذا كان واضح الحكم فيه للسامع بحيث لا يختلج في ذهنه ولا يتردد أيهما أفضل فإِنه يجوز.
{وَعْدًا} أي موعودًا.
{مَّسْئُولًا} سألته الملائكة في قولهم:
{رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَّهُمْ}
[غافر: 8] .
{وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ} الآية، قراء: نحشرهم وفنقول بالنون والياء فيهما * قال ابن عطية: وقرأ الأعرج نحشرهم بكسر الشين وهي قليلة في الاستعمال قوية في القياس لأن يفعل بكسر العين في المتعدي أقيس من يفعل بضم العين"انتهى"هذا ليس كما ذكر بل فعل المتعدي الصحيح جميع حروفه إذا لم يكن للمبالغة ولا حلقي عين ولا لام فإِنه جاء على يفعل ويفعل كثيرًا فإِن شهر أحد الاستعمالين اتبع وإلا فالخيار حتى أن بعض أصحابنا خير فيهما سمعا للكلمة أولم يسمعا * وقال الجمهور: من عبد من يعقل ممن لم يأمر بعبادته كالملائكة وعيسى وعزير وهو الأظهر: لقوله:
{أَأَنتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي} وما بعده من المحاورات التي ظاهرها أنها لا تصدر إلا من العقلاء جاء ما يشبه ذلك خصوصًا وفي قوله:
{ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلاَئِكَةِ أَهَاؤُلاَءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ}
[سبأ: 40] ، و
{أَأَنتَ قُلتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي}
[المائدة: 116] وسؤاله تعالى وهو عالم بالمسؤول عنه ليجيبوا بما أجابوا به فيبكت عبدتهم بتكذيبهم إياهم فتزيد حسرتهم وجاء الاستفهام مقدمًا فيه الاسم على الفعل ولم يأت التركيب أضللتم ولا أم ضلوا لأن كلًا من الضلال والإِضلال واقع والسؤال إنما هو عن فاعله وتقدم نظير هذا في قوله:
{أَأَنْتَ فَعَلْتَ هَاذَا بِآلِهَتِنَا}
[الأنبياء: 62] .
و {سُبْحَانَكَ} تنزيه لله تعالى أن يشرك معه في العبادة أحد أو يفرد بعبادة.