فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 2820

{وَالْحَجِّ} هو معطوف على الناس أي ومواقيت للحج ليعرفوا بها أشهره ومواقيته، ولما كان الحج من أعظم ما يطلب ميقاته وأشهره بالأهلة أفرد بالذكر وكأنه تخصيص بعد تعميم إذ المعنى مواقيت لمقاصد الناس المحتاج فيها للتأقيت دينًا ودنيا. وقراء والحج بفتح الحاء وكسرها وكان الأنصار إذا حجوا واعتمروا يلتزمون تشرعًا أن لا يحول بينهم وبين السماء حائل فكانوا يتسنمون ظهور بيوتهم على الجدران فنزل:

{وَلَيْسَ الْبِرُّ} ردًا على من جعل إتيان البيوت برًا وأمر بإِتيان البيوت من أبوابها وأسباب النزول تدل على أن المراد بالبيوت وظهورها وأبوابها الحقيقة وحملها على المجاز مع إمكان الحقيقة وترجيحها باطنية نعوذ بالله منها.

{وَلَاكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى} فيه الاحتمالات التي في:

{وَلَاكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ}

[البقرة: 177] وقراء بكسر الباء من البيوت كيف ما وقع وضمها وتقدمت جملتان خبريتان فعطف عليهما جملتان أمريتان الأولى راجعة للأولى والثانية للثانية، ولما صدر المشركون رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الحديبية وصالحوه على أن يرجع من قابل فيخلوا له مكة ثلاثة أيام فرجع بعمرة القضاء وخاف المسلمون أن لا تفي لهم قريش ويصدوهم ويقاتلوهم في الحرم وفي الشهر الحرام وكرهوا ذلك. نزلت:

{وَقَاتِلُوا} فأطلق لهم فقال الذين يقاتلونهم وبذكر هذا السبب ظهرت مناسبة هذه الآية لما قبلها والمقاتلة هي جهاد الكفار لإِظهار دين الله وأكثر علماء التفسير على أنها أول آية نزلت في الأمر بالقتال.

{فِي سَبِيلِ اللَّهِ} استعير السبيل وهو الطريق لدين الله. لأن به يتوصل المؤمن إلى مرضاة ربه، وهو على حذف أي في نصرة دين الله وفي سبيل ظرف مجازي.

{وَلاَ تَعْتَدُو ا} أي لا تتجاوزوا ما حد الله في القتال وغيره.

{وَاقْتُلُوهُمْ} أي واقتلوا الذين يقاتلونكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت