فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 2820

{حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُم} أي حيث ظفرتم بهم وهو عام في كل مكان حل أو حرم.

{وَأَخْرِجُوهُمْ مِّنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ} أي من المكان الذي أخرجوكم وهي مكة وهو أمر تمكين فكأنه وعد من الله بفتح مكة وقد أنجز سبحانه وتعالى ما وعد وفعل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم بمن لم يسلم منهم.

{وَالْفِتْنَةُ} عن دين الله.

{أَشَدُّ} من أن يقتل المؤمن وكانوا قد عذبوا نفرًا من المؤمنين ليرجعوا إلى الكفر فعصمهم الله. ثم نهى تعالى المؤمنين أن يبدأ بالقتال في هذا الموطن الشريف حتى يكونوا هم الذين يبدؤن والضمير في فيه عائد على عند.

{فَإِن قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ} بشارة بالغلية عليهم أي هم من الخذلان وعدم النصرة بحيث أمرتم بقتلهم. وقراء ولا تقتلوهم وكذلك حتى يقتلوكم فإِن قاتلوكم أي حتى يهموا بقتلكم فاقتلوهم فإِن هموا بقتلكم فاقتلوهم.

{كَذَلِكَ} أي مثل ذلك الجزاء وهو القتل.

{جَزَآءُ الْكَافِرِينَ} مبتدأ وكذلك الخبر.

{فَإِنِ انتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} * {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ للَّهِ فَإِنِ انْتَهَوا فَلاَ عُدْوَانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِينَ}

{فَإِنِ انتَهَوْا} أي عن الكفر وأسلموا.

{فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} وتعليق الغفران والرحمة لا يكون مع الكفر"انتهى". معناه كف وهو افتعل من النهي ومعناه فعل الفاعل بنفسه وهو نحو قولهم: اضطرب وهو أحد المعاني التي جاءت لها افتعل.

{وَقَاتِلُوهُمْ} أي كفار مكة.

{حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ} أي شرك وما تابعه من الأذى للمسلمين. وقيل: الضمير لجميع الكفار.

{وَيَكُونَ الدِّينُ} أي الانقياد والطاعة لله خالصًا.

{فَإِنِ انْتَهَوا} أي عن الكفر والعدوان مصدر عدا وهو نفي عام أي على من ظلم وسمي الاعتداء على الظالم عدوانا وهو جزاء الظلم سمي بذلك من حيث هو جزاء عدوان كقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت