فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَآ} فعدل إلى طريق أوضح من الثاني وذلك أنه أراد بالمشرق طلوع الشمس وظهور النهار وأراد بالمغرب غروب الشمس وزوال النهار وهذا التقدير المستمر على الوجه العجيب لا يتم إلا بتدبير مدبر يدبره ولما انقطع فرعون في باب الإِحتجاج رجع إلى الإِستعلاء والغلب وهذا أبين علامات الإِنقطاع فتوعد موسى بالسجن حين أعياه خطابه.
{قَالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَاهًَا غَيْرِي} الآية ولما كان عند موسى عليه السلام من أمر الله تعالى ما لا يروعه توعد فرعون قال له على جهة اللطف به والطمع في إيمانه:
{أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيءٍ مُّبِينٍ} أي يوضح لك صدقي أفكنت تسجنني حتى في هذه الحالة التي لا يناسب أن أسجن وأنا متلبس بها ولما سمع فرعون هذا من موسى طمع أن يجد موضع معارضة فقال له:
{فَأْتِ بِهِ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ * فَأَلْقَى عَصَاهُ} أي رماها من يده وتقدّم الكلام على عصى موسى عليه السلام والثعبان أعظم ما يكون من الحيات ومعنى مبين ظاهر الثعبانية ليست من الأشياء التي تزور بالشعبذة والسحر.
{وَنَزَعَ يَدَهُ} من جيبه.
{فَإِذَا هِيَ} تلألأ كأنها قطعة من الشمس ومعنى للناظرين أي بياضها يجمع النظارة على النظر إليه لخروجه عن العادة وكان بياضًا نورانيًا روي أنه لما أبصر أمر العصى قال: فهل غيرها فأخرج يده فقال ما هذه قال: يدك فأدخلها في إبطه ثم نزعها ولها شعاع يكاد يغشي الأبصار ويسد الأفق.
{قَالَ لِلْمَلإِ حَوْلَهُ} الآية تقدم الكلام عليها.
{لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ} وهو يوم الزينة.