فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فلما أجابه عن ذلك انقطعت حجته في التربية والقتل وكان في قوله رسول رب العالمين دعاء إلى الإِقرار بربوبية الله تعالى وإلى طاعة رب العالمين فأخذ فرعون يستفهم عن الذي ذكر موسى أنه رسول من عنده والظاهر أن سؤاله بما كان على سبيل المباهتة والمكابرة والمرادة وكان عالمًا بالله تعالى ويدل عليه لقد علمت ما أنزل هؤلاء الارب السماوات والأرض بصائر ولكنه تعامى عن ذلك طلبًا للرياسة ودعوى الإِلهية فاستفهم بما استفهامًا عن مجهول من الأشياء فمن ربكما يا موسى لما سأله فرعون وكان السؤال مما التي هي سؤال عن الماهية ولم يمكن الجواب بالماهية أجاب بالصفات التي تبين للسامع أنه لا مشاركة لفرعون فيها وهي ربوبية السماوات والأرض وما بينهما.
{إِن كُنتُمْ مُّوقِنِينَ} بشاء قط فهذا أولى ما توقنون به لظهوره وإنارة دليله وهذه المحاورة من فرعون تدل على أن موسى عليه السلام دعاه إلى التوحيد.
{قَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ} هم أشراف قومه قيل كانوا خمسمائة رجل عليهم الأساور وكانت للملوك خاصة.
{أَلاَ تَسْتَمِعُونَ} أي ألا تصغون إلى هذه المقالة إغراء به وتعجبًا إذ كانت عقيدتهم أن فرعون ربهم ومعبودهم.
{قَالَ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَآئِكُمُ الأَوَّلِينَ} نبههم على منشئهم ومنشاء آبائهم وجاء في قوله الأولين دلالة على إماتتهم بعد إيجادهم وانتقل من الاستدلال بالعام إلى ما يخصهم ليكون أوضح لهم في بيان بطلان دعوى فرعون الإِلهية إذ كان آباؤهم الأولون تقدّموا فرعون في الوجود فمحال أن يكون وهو في العدم صرف إلهًا لهم.
{قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ} أي هذا الذي يدعي الرسالة لا يفهم السؤال فضلًا عن أن يجيب عنه فقال موسى عليه السلام: