فهرس الكتاب

الصفحة 2064 من 2820

{سَيَهْدِينِ} عن قريب إلى طريق النجاة ويعرفنيه وسيكفيني أمرهم ولما انتهى موسى إلى البحر قال له مؤمن آل فرعون وكان بين يدي موسى عليه السلام أين أمرت وهذا البحر أمامك وقد غشيك آل فرعون قال أمرت بالبحر ولا يدري ما يصنع فأوحى الله تعالى إليه أن اضرب بعصاك البحر وثم محذوف تقديره فضرب فانفلق فضرب موسى بعصاه فصار فيه اثنا عشر طريقًا لكل سبط طريق وأراد تعالى أن يجعل هذه الآية متصلة بموسى عليه السلام ومتعلقة بفعل فعله ولكنه بقدرة الله تعالى إذ ضرب البحر بالعصا لا يوجب انفلاق البحر بذاته ولو شاء تعالى لفلقه دون ضربه بالعصا وتقدم الخلاف في مكان هذا البحر والفرق الجزء المنفصل والطود الجبل العظيم المنطاد في السماء.

{وَأَزْلَفْنَا} أي قربنا.

{ثَمَّ} أي هناك وثم ظرف مكان للبعيد.

{الآخَرِينَ} أي قوم فرعون أي قربناهم ولم يذكر من قربوا منه فاحتمل أن يكون المعنى قربناهم حيث انفلق البحر من بني إسرائيل أو قربنا بعضهم من بعض حتى لا ينجو أحد أو قربناهم من البحر والآخرين فرعون وقومه.

{إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً} لعلامة واضحة عاينها الناس وشاع أمرها والذي يظهر أن قوله:

{وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم} أي أكثر قوم فرعون وهم القبط إذ قد آمن من السحرة ناس وآمنت آسية امرأة فرعون ومؤمن آل فرعون وعجوز اسمها مريم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت