فهرس الكتاب

الصفحة 2075 من 2820

{وَمَآ أَنَا بِطَارِدِ الْمُؤْمِنِينَ} هذا مشعر بأنهم طلبوا منه ذلك فأجابهم بذلك كما طلب رؤساء قريش من رسول الله صلى الله أن يطرد من آمن من الضعفاء فنزلت ولا تطرد الذين يدعون ربهم إي لا أطردهم عني لاتباع شهواتكم والطمع في إيمانكم ولما اعتلوا في ترك إيمانهم بإِيمان من هو دونهم دل ذلك على أنه لم تثلج صدورهم للإِيمان إذ اتباع الحق لا يأنف منه أحد لوجود الشركة فيه أخذوا في التهديد والوعيد.

{قَالُوا لَئِنْ لَّمْ تَنْتَهِ} عن تقبيح ما نحن عليه وادعائك الرسالة من الله تعالى.

{لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ} أي بالحجارة وقيل بالشتم وأيس إذ ذاك من فلاحهم فنادى ربه وهو أعلم بحاله.

{إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ} فدعائي ليس لأجل أنهم آذوني ولكن لأجل دينك.

{فَافْتَحْ} أي فاحكم ودعا لنفسه ولمن آمن به بالنجاة وفي ذلك إشعار بحلول العذاب بقومه أي ونجني مما يحل بهم والمشحون المملوء بما ينبغي له من قدر ما يحمل يقال شحنها عليهم خيلًا ورجالًا.

{ثُمَّ أَغْرَقْنَا بَعْدُ} أي بعد نجاة نوح والمؤمنين.

{كَذَّبَتْ عَادٌ الْمُرْسَلِينَ} الآية وكان أخاهم من النسب وكان تاجرًا جميلًا أشبه الخلق بآدم عليه السلام عاش أربعمائة سنة وأربعًا وستين سنة وبينه وبين ثمود مائة سنة وكانت منازل عاد ما بين عمان إلى حضرموت أمرع البلاد فجعلها الله جبالًا ورمالًا أمرهم أولًا بما أمر به نوح قومه ثم نعى عليهم من سوء أعمالهم مع كفرهم فقال:

{أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ} والريع بكسر الراء وفتحها جمع ريعة وهو المكان المرتفع وقال أبو عبيدة الريع أيضًا الطريق * والمصانع جمع مصنعة قيل وهي البناء على الماء ولما خوفهم عذاب الله وعقابه كان من جوابهم أن قالوا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت